الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

بيان ندوة اطارات التعليم الثانوي بمنوبة



الجمعة، 22 أكتوبر، 2010

الأربعاء، 13 أكتوبر، 2010

اضراب احتجاجي في ابن رشد الدندان والبقيّة تأ تي

على إثر ما جدّ ويجدّ بالمدرسة الإعداديّة ابن رشد بالدّندان نفّذ الأساتذة مساء اليوم 13/10/2010 اضرابا احتجاجيّا بنصف ساعة , وهو ليس الإضراب الأوّل في هذه المؤسّسة , والأسباب عديدة أهمّها أنّها ما انفكّت تتعرّض للإنتهاكات من قبل الغرباء . هذه الإنتهاكات التي طالت الأساتذة والقيّمين والتّلاميذ والتي يتمثّل آخرها في اقتحام المؤسّسة من قبل غريب يبدو أنّه من المشبوهين لما يظهر عليه من آثار " التّشليط " الذي يغطّي ما ظهر من جسمه . حيث اقتحم قاعة درس كانت تؤمّها أستاذة وتلامذتها ممّا أدخل فيهم الرّعب والفزع . كلّ هذا حدث دون وجود أحد عدا قيّمة تملّكها هي بدورها خوف شديد .
- مع العلم أنّ هذه المدرسة الإعداديّة ما انفكّت تتعرّض إلى الإنتهاكات من قبل الغرباء في الوقت الذي ما انفكّت فيه المندوبيّة الجهويّة للتّعليم بمنّوبة تقف في صمت رهيب حتّى داخل أبناءها شكّ في أنّ إدارتهم تعيش حالة من الرّضى تجاه ما يواجهونه من معاناة يوميّة , حتّى أنّها لم تفكّر حتّى في توفير حارس رغم أنّ الإنتهاكات بلغت في وقت مضى حدّ ارتكاب جرائم القتل داخل حرم المؤسّسة , كما أنّها تغضّ الطرف على تغيّب المدير وصمته أمام ما يحدث حتّى لا يسيء إلى علاقاته الطيّبة التي تربطه بأهالي المنطقة .
- وإنّ أساتذة المدرسة الإعداديّة ابن رشد وقيّميها على يقين تامّ مـن حـالـة الاّمبالاة الـتي تتعامـل بها المندوبيّة الجهويّة للتّعليم بمنّوبة مع هذا الملفّ , وهم على استعداد تامّ لحماية أرواحهم بكلّ الأشكال المشروعة إن لــم يتوصّلوا إلـــــى حلول عمليّة وسريعة لمشاكلهم .
النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بمنوبة ( ع - ع )

الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

معهد ابن ابي الضياف : عون بوليس يعربد داخل المؤسسة

أضرب اليوم 05/10/2010 أساتذة معهد ابن ابي الضياف احتجاجا على تعدي عون بوليس متخف باسم ولي تلميذ على الإطار التربوي وتطاوله على كل العالين من مدير واساتذة وقيمين وعملة .

الأربعاء، 29 سبتمبر، 2010

الأيّام الدّراسيّة حول الزّمن المدرسيّ ـ نقابيّي جهة صفاقس

الأيام الدراسية
6 و7 أوت 2010 – جربة
" الزمن المدرسي"
" منحة مشقة مهنة التدريس


الزمن المدرسي الجديد بين الرهان و الممكن

مقدمة عامة دراسات حول الزمن المدرسي -I
1- المثال الفرنسي
2-المثال المغربي (وجهة نظر نقابية )
3-خلاصة
- الزمن المدرسي في تونس II
1-بين التكتم والإعلام غير الرسمي
2-دواعي التفكير في زمن مدرسي جديد
3-تنظيم الزمن المدرسي الحالي
أ-مقاربة كمية للزمن المدرسي بالنسبة إلى التلميذ
ب- مقاربة كمية و نوعية للزمن المدرسي بالنسبة إلى الأستاذ
ت استنتاجات(مقارنة مع بعض دول منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية( (OCDE
ث-نظام التقييم :جهد مهدور

الحلول و المقترحات -III
1- في مستوى نظام التقييم و العطل
-2في مستوى البرامج و المناهج البيداغوجية

مقدمة عامة

لقد أصبحت إشكالية الزمن المدرسي الجديد عنصر جدل حول ملامحه التي تتصل بالتنظيم الخاص للحصة الدراسية واليوم الدراسي و الأسبوع الدراسي و السنة الدراسية بل إن هذا الجدل يزداد قوة في ظل شح المعلومات التي تصلنا عنه و هي لا تتجاوز ما تنشره بعض الصحف اليومية من مقالات و ما نستشرفه من اطلاعنا على مشاريع بعض النماذج التربوية الأوروبية في الموضوع .
و تزداد حساسية هذا الجدل في ظل التوقعات بأن الزمن المدرسي الجديد سيدخل حيز الإجراء قريبا على الرغم من عديد الإشكالات و هي إشكالات منها ما يتصل بممكنات المؤسسة التربوية التونسية و منها ما يتصل بخصوصيات الزمن الاجتماعي التونسي بل إن منها ما يتعلق بالخصوصيات الجغرافية كالظروف المناخية الصعبة و صعوبات الطريق
ومع وعينا بأن الرهان الذي تدعيه الوزارة من خلال هذا الزمن المدرسي الجديد هو تجويد العمل التربوي وتحسين مستوى التلميذ المعرفي و النهوض بنتائجه فان هذا الرهان يحتاج إلى التفكير في السبل الكفيلة التي تحققه و لا يكون ذلك إلا باستشارة مختلف الأطراف ذات العلاقة بالشأن التربوي كالإدارة و الأستاذ والولي والتلميذ علاوة على استشارة الهياكل النقابية المعنية بالشأن التربوي هذا بالإضافة إلى الاستنارة بنتائج البحوث العلمية المهتمة بالموضوع كالبحوث الخاصة بالكرونوسيكولوجيا(الزمن النفسي).

حول الزمن المدرسيدراسات -II
المثال الفرنسي -1
تشمل السنة الدراسية 36 أسبوعا موزعة على خمس فترات متقاربة تفصلها 4 عطل مدرسية
و تختلف ساعات الأسبوع باختلاف المرحلة الدراسية ففي المرحلة الابتدائية يبلغ عدد الساعات الدراسية 24 بمعدل 6 ساعات في اليوم على 4 أيام ويمكن إضافة ساعتين دعم للتلاميذ الذين يشكون من صعوبات في التعلم أما في المرحلة الإعدادية فتتراوح الساعات الدراسية بين 25 و 28 في حين يدرس تلاميذ المعاهد ما بين 30 و 40 ساعة في الأسبوع حسب المسالك و الاختصاصات وفي تقرير حول التربية صادر سنة 2007 عن منظمة التنمية و التعاون الاقتصاديOCDE فان التلميذ الفرنسي الذي يتراوح عمره بين 7 و 14 سنة يدرس 1س و45دق أسبوعيا أكثرمن التلميذ في فنلندا البلد الذي يعتبر نموذجا للنجاح المدرسي
فالزمن المدرسي يختلف بين بلدان الاتحاد الأوروبي ففي ألمانيا مثلا تبلغ ساعات الدراسة السنوية 790 ساعة على امتداد 208يوم و في اليونان يدرس التلميذ 600ساعةعلى امتداد 175 يوم في حين يقضي التلميذ الفرنسي 936 ساعة في مقاعد الدراسة على امتداد180 يوم فقط و قد بينت الدراسات انه ليست هناك علاقة واضحة بين الزمن المدرسي أو عدد ساعات الدراسة و نتائج النظام التربوي من خلال الاختبارات الدولية(pisa) إلا انه هناك إقرار حسب اريك شاربونيه ERIC CHARBONNIER الخبير التربوي بقسم التربية بمنظمة التعاون و التنمية الاقتصادية أن التلميذ الفرنسي يعيش حالة إرهاق و ضغط نفسي في وسط مدرسي يغلب عليه ظاهرة التوتر و العنف.
ولقد أنشأت وزارة التربية بفرنسا لجنة عليا للتسيير لتنشيط ندوة تهتم بمسألة تنظيم الزمن المدرسي والإصغاء لكل الأطراف المعنية بالأمر لمدّة سنة كاملة و ستناقش اللجنة المختصة عدّة مواضيع منها :.
- الزمن الأسبوعي : أسبوع بــ 4 أو 5 أيام.
- الزمن اليومي : دروس في الصباح و أنشطة ثقافية ورياضية بعد الظهر
- الزمن السنوي : تقليص عطلة الصيف
و تهدف هذه الدراسة إلى تحسين ظروف التعلّم و تجويد الحياة المدرسة ودلك بتوفير الأريحية و الإيجابية أو النجاعة على أن لا يقع تطبيق المقررات قبل 2014.

2- المثال المغربي ( وجهة نظر نقابية)
أقيمت ندوة وطنيّة يوم الثلاثاء 24 جويلية 2008 بمدينة الرّباط موضوعها " تدبير الزّمن والإيقاعات المدرسيّة...الإكراهات والآفاق" وقد تمّ تنظيم هذه الندوة من قبل وزارة التربية الوطنيّة والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية و بمشاركة خبراء مغاربة ودوليين في مجال التعليم وحسب الكاتب العامّ لوزارة التربية فإنّ الهدف من الندوة يتمثّل في دعم التعليم الأساسي و إيجاد أنجع الحلول لتنظيم الحياة المدرسيّة داخل المؤسسة في التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي ومعرفة استعمال الزّمن المدرسي وترشيده وفق الإمكانات المتاحة داخل المؤسسة وقد ركزّت الندوة على محاور منها :
زمن التعلّمات – ماهية الحصّة الزمنيّة – هل 30 ساعة في الابتدائي و6ساعات في اليوم في الإعدادي كفيلة بإعطاء التعلمات الأساسيّة واستيعابها من المتعلّمين أم هو أمر يتطلّب حصصا أقل؟
كيف يمكن توزيع هذا الزمن ما بين حصص أساسيّة داخل القسم واستعمال الفضاءات الأخرى ( أنشطة داعمة للتفتّح الثقافي والرّياضي...) وقد اندرجت هذه الندوة ضن المخطّط ألاستعجالي من أجل تسريع وتيرة الإصلاح و تحقيق "أهداف الميثاق الوطني للتربية و التعليم ".
وجاء في ورقة تقديميّة للندوة أنّ الاهتمام بموضوع الزّمن المدرسي يهدف إلى إعادة تنظيم الحياة المدرسية بغرض تحسين جودة التعليم و تفتّح مواهب التلاميذ و إنّه تبعا لتقارير صادرة بخصوص المنظومة التربوية منجزة من طرف اللّجنة الخاصّة بالتربية والتكوين والمجلس الأعلى للتعليم و البنك الدّولي أصبح لزاما على كلّ الفاعلين في المنظومة التربوية و شركائها التفكير في المجالات والسبل الكفيلة بتحقيق التطوير المستمرّ لجودة الحياة المدرسية.
وقد صدرت عن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ورقة أكدّت فيها ضرورة " ملاءمة التدبير الزمني الجديد مع الاستعدادات الجسمية والذهنية للمتعلّمين و متطلبات الخصوصيات المحلية مع مراعاة الإكراهات البيداغوجية والنفسيّة والمؤسسية والاجتماعية والإقتصادية والثقافية والجغرافية في التنظيم السنوي والأسبوعي واليومي للأنشطة".
كما أكدت ضرورة الاستثمار الإيجابي للمدّة التي يكون فيها الطفل بعيدا عن الأسرة بالخصوص بعد المسكن عن المدرسة. كما دعت الجامعة إلى تبني المستجدّات التربوية و تطبيقها ( التنشيط – البيداغوجيا الفارقية .- بيداغوجيا الدعم – بيداغوجيا المشروع......) مع استثمار حصص الدعم وفقا لتخطيط دقيق يراعي نتائج التقويم و حاجيات المتعلّمين".
3- خلاصة :
من خلال هذين المثالين يمكن أن نخلص إلى أن تدبير الزمن المدرسي يرتكز على حسن توزيع ساعات الدراسة في اليوم و الأسبوع و السنة وفق معايير مختلفة:
- الخصوصيات النفسية والذهنية والاجتماعية للتلاميذ
- خصوصيات المادّة وعلاقتها بالعمليات الذهنية
- تنويع الطرق البيداغوجية
- تفعيل الفضاء التربوي وفتحه على المحيط
- تركيز حياة مدرسية مريحة تساعد التلميذ على الخلق والإبداع.

III – الزمن المدرسي في تونس
1- بين التكتم و الإعلام غير الرسمي
في تونس أصبح الزّمن المدرسي مسألة مطروحة على المستوى الإعلامي و التربوي الإداري لكن هذا الطرح لم يرتق إلى مستوى من الوضوح ندرك من خلاله بالتحديد الملامح الفعلية لهذا الموضوع و من ثمة اقتصرت معرفتنا له على بعض ما صدر من مقالات صحفية .و على الرغم من أن وزارة التربية تدعي أنها تشتغل على هذا الملفّ من خلال لجان قامت ببعثها ’و على الرغم أيضا من أن وسائل الإعلام شبه الرّسمية تروج أنّ الزمن المدرسي محلّ استشارة موسّعة تضم وزارات و هياكل أخرى تبعا لعلاقة الزمن المدرسي بالزمنين الاجتماعي و الإداري ’فإن الوزارة همّشت نقابة التعليم الثانوي كطرف اجتماعي رئيسي و مفاوض جدّي في كلّ ما يهّم الشأن التربوي بل أنّ الوزارة اعتبرت نقابة الأساتذة مجرّد طرف من جملة أطراف أخرى ليس لآرائه وتصّوراته و أفكاره ورؤاه سوى صبغة استشاريّة غير ملزمة كما أنها-أي وزارة التربية- لم تقدّم مشروعها للزّمن المدرسي للأساتذة قصد إبداء رأيهم في شأنه و مناقشته وتقييمه ثم تقديم مقترحات وتصّورات كفيلة بأن تراعي مصلحتي التلميذ و الأستاذ معا في آن.
لقد اعتمدت وزارة التربية مقاربة آحادية الجانب بتناول مسألة الزمن المدرسي من وجهة نظر التلميذ لا غير و كأن نجاح التلميذ و جودة العمل التربوي أمران لا يعنيان الأستاذ في شيء و الحال أن هذه الرهانات تتجاوز هذه النظرة الاختزالية الآحادية لتهم المربي و المعرفة و الفضاء المدرسي. كان على الوزارة إذن أن تراجع خلفيتها القانونية "التلميذ محور العملية التربوية" في هذا التناول لأنها مقاربة تثير الكثير من التحفظات نذكر منها :
1- التحفظ الأول : قد يكون للتقليص من زمن العمل الدراسي اليومي إلى حصة صباحية واحدة أثر في عدد التلاميذ داخل القسم و ذلك بالترفيع من هذا العدد حتى يتم السيطرة على محدودية عدد القاعات في المؤسسة مما يكلف الأساتذة عبءا أكبر من العمل داخل القسم الواحد أما التلميذ فيحرم من نسبة من الوقت يفترض أن تخصص له لو كان عدد التلاميذ عاديا.
و2- التحفظ الثاني : قد يكون لهذا التقليص إلى حصة واحدة أثران و اللذان يتمثلان في توجه الوزارة ’تبعا لتقلص عدد ساعات العمل التدريسي بالنسبة إلى الأستاذ ’ إلى تكليف الأساتذة بالإشراف على الأنشطة الداعمة و الأنشطة الثقافية مساء مما يعني ضرورة بقاء الأساتذة على ذمة العمل صباحا مساء فضلا عن الحد من انتداب الأساتذة تبعا لإجراء الحصة الواحدة.
3- التحفظ الثالث : النظر إلى الزمن المدرسي من وجهة نظر التلميذ لا من وجهة نظر المدرس لأن المدرس لا يدرس فحسب بل يعمل خارج إطار التدريس فهو يعد الدروس في المنزل و يصلح الاختبارات و يخضع لاجتماعات التكوين المستمر و الاجتماعات بالإدارة كمجالس الأقسام و الاجتماعات القطاعية و الاجتماعات بالأولياء و مراقبة الامتحانات الوطنية و إصلاحها(6جويليةفي هذه السنة)
وانطلاقا ممّا تروّج له وسائل الإعلام فإنّ التوجّه العامّ يتمثّل في:
* تقليص العطل من 40 يوما إلى 30يوما’حسب ما ورد في أحد أعداد صحيفة الصباح الأسبوعي التونسية .
* تمطيط السنة الدّراسية بإضافة أربعة أسابيع لتصبح 32 أسبوعا عوضا عن 28 أسبوعا وفق ما ورد في صحيفة الشروق التونسية بتاريخ الأحد 19-07-2009.
* تقليص أيّام الدراسة في الأسبوع من 6 أيّام إلى 5 أيّام أي تمكين التلميذ من يوم راحة بيداغوجية و حسب مصادر من نقابة التأطير والإرشاد التربوي تتّجه نيّة الوزارة إلى :
* تقليص المدّة الزمنيّة لحصّة الدّرس لتصبح في حدود 50 دقيقة
* اعتماد نظام الحصّة الواحدة تتخلّلها راحة تقدّر بساعة واحدة من 11-12 أو من 12-13
* تمكين التلاميذ من ممارسة أنشطة ثقافية ورياضيّة.



2- دواعي التفكير في زمن مدرسي جديد
إنّ مراجعة وزارة التربية للزّمن المدرسي الحالي تعود إلى عدة أسباب منها التشكي من الزّمن المدرسي الحالي الذي وصف " بالمجحف" حيث يدرس التلاميذ عدد ساعات أكثر من بلدان الدّول المتقدّمة مع اعتماد نظام الحصّتين وهو ما يؤثّر في قدرة استيعاب التلاميذ و جدوى الحصّة التعليميّة فقد خلق هذا الزمن مشاكل للأولياء والمدّرسين والتلاميذ وضمن هذا السياق صرّح وزير التربية في اليوم الافتتاحي للجامعة الصّيفيّة الإقليمية للشمال ( جويلية 2009) بما يلي: " مختلف دول العالم تعتمد زمنا مدرسيّا يقوم على تكثيف ساعات التدريس في الابتدائي 900 ساعة ثمّ تبدأ في التناقص في المدرسة الإعداديّة لتصل إلى 800 ساعة ثمّ تنزل إلى 600ساعة في الثانوي غير أنّ هذا التوجّه نمارسه نحن في تونس بصورة عكسيّة تماما إذ يبدأ الزّمن المدرسي في الابتدائي بما يزيد على حوالي 700 ساعة إلى حدّ يصل إلى 890 ساعة في الثانوي...".
· قصر السنة الدّراسية الفعلية في تونس مقارنة مع دول أخري مقابل كثافة عدد ساعات الدّراسة في الأسبوع إذ لا يتجاوز عدد أيّام الدّراسة الفعلية 160 يوما مقابل 240 في أمريكا لذلك صرّح وزير التربية في صحيفة الشروق التونسية بتاريخ الأحد 19-07-2009 أن 160يوم دراسي في العام لا يكفي و أنه من الضروري استغلال شهر جوان .
· إهدار الزّمن المدرسي الحالي للوقت باعتباره يخصّص فترة طويلة من السنة الدّراسية لإجراء الامتحانات إذ اعتبر وزير التربية تخصيص 9 أسابيع من العام الدراسي للأسبوع المغلق " خسارة للوقت" وفق ما ورد في صحيفة الشروق المذكورة بالتاريخ المذكور سلفا.
· ضعف مستوى التلاميذ في اللغات في مستوى الابتدائي وتبعا لذلك في التعليم الثانوي ( تكوين أساسي هش سببه نسق التدريس السّريع الذي لا يساعد على التحصيل في عديد المواد وخاصة العربية والفرنسية)
· عدم مواكبة المدارس التونسيّة لروح العصر وتطوّراته واقتصارها على وظيفة واحدة متمثلة في إلقاء الدّروس داخل القاعات المغلقة صباحا ومساء.
وتدعي وزارة التربية من خلال مشروع إصلاح الزمن المدرسي الحالي أنها تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف مثل:
· مجابهة التلاميذ للزّمن المدرسي بكلّ أريحية وتقليص الضغط اليومي بالنسبة إلى المربيّن.
· إضفاء توازن على مسار السنة الدّراسية ( عام دراسي قصير مقابل نسق أسبوعي ثقيل) من أجل بلوغ هدف يتمثل في التوفيق بين البعدين التعليمي والتثقيفي في العملية التربوية فحسب تصريحات الوزير في جريدة الشروق بتاريخ الأحد19-07-2009 يُمكن "مبدأ تنقيص الساعات "في مختلف الدول التلميذ ’كلما كبر ’ من اعتماده-أي التلميذ- على ذاته وارتياد المكتبات والمطالعة والبحث في الأنترنات.
· خلق إمكانية المشاركة في أنشطة ثقافية و رياضية
· ترشيد استعمال الزّمن المدرسي وخاصّة تجنب إهدار الوقت ( إعادة تنظيم الامتحانات)
· رفع مستوى التلاميذ في اللغات.
· تلاؤم الزّمن المدرسي الجديد مع التغييرات التي يمكن أن تمسّ قطاعات أخرى في مستوى التوقيت كالوظيفة العمومية .
بناء على ما تقدّم نلاحظ طغيان المقاربة الكمّية و هيمنتها في تعامل الوزارة مع ملفّ الزّمن المدرسي ( عدد أيّام الدراسة الفعلية في السنة- عدد ساعات الدراسة في السنة و الأسبوع و اليوم- عدد أسابيع الدراسة- عدد أيام العطل – الزّمن المخصص للامتحانات...) وتبعا لذلك إهمال المقاربة النوعيّة في مسألة الزّمن الدراسي( مثل ربطه بالبرامج والمناهج و طريقة التقييم...).
إنّ انعكاسات الزّمن المدرسي الحالي و ما يتسبب فيه من إرهاق قد يكون مدخلا لمفاوضات جدّية تهمّ مصلحة الجميع ( تلاميذ – أولياء- مدرّسين) مثل التخفيض في عدد ساعات التدريس للأستاذ وفق معيار الأقدميّة ( من 18 إلى 15 إلى 12 ساعة في الأسبوع).
وانطلاقا من العناوين العامّة المعتمدة من الوزارة والحديث عن كثرة ساعات الدّراسة في الأسبوع يمكن أن يقوم تصوّر سلطة الإشراف للزّمن المدرسي على التمييز بين نظام مدرسي إجباري و نظام مدرسي تكميلي والخوف كل الخوف أن تشمل هذه الأنشطة التكميليّة مواد أساسية كاللغات والمواد الاجتماعية والإنسانية كالتاريخ والجغرافيا و التربية المدنية والتفكير الإسلامي والفلسفة...
وهو ما يُمثل مداخل إضافية للدّفاع عن الأساتذة ومراجعة نظام التقويم في اتجاه إيلاء الأهمّية للتكوين وعدم تواصل تهميش المواد التي تنمي الفكر النقدي والأبعاد القيمية والأخلاقية والجمالية والذوقية...
وتتمثل مهمّة نقابة التعليم الثانوي في الدّفاع عن منظوريها ( الأساتذة) وكذلك الدّفاع عن الحق والشبيبة والعائلة وهو ما يفرض على نقابتنا تصوّر مقاربة وحلول ومقترحات لزمن مدرسي جديد يلزم بها اتحاد الشغل.






3- تنظيم الزمن المدرسي الحالي.

أ‌- مقاربة كمية
دراسة كميّة للزمن المدرسي بالنسبةإلى التلميذ
7 أساسي بالإعتماد على روزنامة أيام الدراسة
لسنة 2009 / 2010
* الفترة الممتدّة من 15/09/2009 إلى 30/06/2010
الشهر
عدد أيّام الدراسة
عدد أيّام الدراسة
بالنسبة للتلميذ
سبتمبر
8
دون إحتساب العطل والأعياد وأيّام الأحد : 204 يوم
أكتوبر
27
نوفمبر
19
ديسمبر
17
جانفي
24
فيفري
21
دون إحتساب العطل والأعياد وأيّام الأحد وشهر جوان :
178يوم
مارس
12
أفريل
25
ماي
25
جوان
26



عدد أسابيع الدراسة دون إحتساب الأسابيع المغلقة والعطل والأعياد وشهر جوان :
- الثلاثي الأوّل : 11 أسبوعا
- الثلاثي الثاني : 8,5 أسبوع المجموع : 28,5 أسبوع
- الثلاثي الثالث : 9 أسابيع
· عند إحتساب عدد ساعات السنة الدراسية حسب المواد يكفي أن ننجز عمليّة ضرب بسيطة لعدد ساعات كلّ مادّة في الأسبوع الواحد في عدد الأسابيع الفعليّة وهي 28,5


دراسة كميّة للزمن المدرسي بالنسبة إلى التلميذ
7 أساسي لسنة 2009/2010


ثلاثــي واحــد فقـط
المواد
عدد ساعات الأسبوع
عدد ساعات السنة الدراسيّة
عدد ساعات الفروض العاديّة
عدد ساعات الفروض التأليفيّة في السنة
عدد ساعات الإصلاح
عدد ساعات التقييم
عربيّة
5
142س30دق
لغــــة : 1
إنشاء : 1
6
فرنسيّة
4س 30دق
128 و 15دق
1
4
أنجليزيّة
3
85س 30دق
1
4
رياضيات
4
114
45دق+45دق
2س30دق
5
فيزياء
2س30دق
71س15دق
30 دق
1س30دق
3
علوم الحياة والأرض
2س30دق
71س15دق
30 دق
1س30دق
3
تربية تكنولوجيّة
1س30دق
42س45دق
30 دق
1س30دق
3
تربية دينيّة
1س30دق
42س45دق
30 دق
1س30دق
3
تربيّة مدنيّة
1س30دق
42س45دق
30 دق
1س30دق
3
تربية موسيقية
1
س30دق28
30 دق
30دق
-
1
تربية تشكيلية
1
28س30دق
1 س
-
2
تاريخ+ جغرافيا
2
57
30دق+30دق
1س+1س
6
رياضة
3
85س30دق
-
-
-
-
الإعلاميّة
1
28س30دق
3
المجموع
34
969
11س 30دق
13.5
21
46
v عدد ساعات التقييم الّتي يجب حذفها من مجموع ساعات السنة الدراسيّة للحصول على عدد ساعات الدراسة الفعليّة بالنسبة إلى التلميذ في السنة 2009/2010 :
الثلاثي الأوّل : 46-7 = 39 س 7 ساعات للأسبوع
الثلاثي الثاني : 46-7 = 39 س المغلق
الثلاثي الثالث : 2x11,5 + (13,5-7)
= 23 + 6,5 29,5 =



v ينتج عن ذلك أنّ عدد ساعات التدريس الفعليّة في القسم 7 أساسي
[ 969 – (39 + 39 + 29,5) ]
=
861,5 ساعات

v النسبة المائويّة لعدد ساعات التقييم بالنسبة لعدد ساعات الدراسة
3 x 46 = 138: ساعات تقييم
969 + 21 = 990 : ساعات جمليّة
النسبة المائويّة
=
ساعات التقييم
=
138
=
14%
ساعات الجمليّة
996

v نتحصّل على نفس النتائج تقريبا إذا قمنا بدراسة المستويين (8 أساسي و9 أساسي) لأنّ الاختلاف إن وجد يكون طفيفا.
ب- دراسة كمية و نوعية للزمن المدرسي في التعليم الثانوي و الإعدادي (بالنسبة إلى الأستاذ)
الأيام المخصصة للتقويم : ( مثال لمادة اجتماعية و مادة علمية)
الفروض التأليفية :
__ 3 أسابيع مغلقة : 18 يوما ما يقابلها بعدد الساعات 54 ساعة
__ 9 أيام مخصصة لإصلاح الفروض ما يقابلها بعدد الساعات 27 ساعة
المجموع 27 يوما ما يوافق 81 ساعة
الفروض العادية:باعتبار عينات من مادة علمية و أخرى أدبية:
رياضيات ( مستوى أساسي ) : 12 ساعة : بنسبة 10℅ من الأيام المخصصة للتدريس .
آداب ( تاريخ و جغرافيا ) / مستوى 3 اقتصاد و تصرف : 12 س ما يقابل 3.5 أسابيع في السنة .
عينة أولى : مثال مادة الرياضيات : 504 ساعات تدريس فعلي (باعتبار 4.5أقسام في المرحلة الإعدادية)
- عدد ساعات التقويم إنجازا و إصلاحا :81 ساعة تقويم
معدل ساعات التقويم من إجمالي ساعات التدريس 16%
عينة 2 من مادة أدبية :مثال مادة التاريخ و الجغرافيا :
504 ساعات تدريس فعلي (باعتبار5 أقسام موزعة بين 2 ثالثات اقتصاد و تصرف و3 رابعات اقتصاد وتصرف).
ساعات التقويم إنجازا وإصلاحا :59 ساعة للاختبار الشفوي + 60ساعة لاختبارات الفروض العادية +90 ساعة لاختبارات الفروض التاليفية : المجموع 209س مخصصة للتقويم و هو ما يرفع معدل ساعات التقويم من ساعات التدريس الفعلي في هذه المادة إلى 41%.
واعتبارا للقاعدة السابقة فإن هذه النسبة المخصصة للتقويم من إجمالي ساعات التعلم ترتفع في السنوات الرابعة من التعليم الثانوي نظرا لأن امتحان الباكالوريا التجريبي ينجز في موعد متقدم بالنسبة إلى امتحان ثلاثي الثالث مما ينقص في عدد ساعات التدريس الفعلي في الباكالوريا
هذه العينة تنطبق على أغلب المواد لكنها لا تنطبق على المواد العلمية باعتبار عدد ساعات التدريس في هذه المواد تتجاوز بكثير عدد الساعات المخصصة للتقويم و هذا من شأنه أن يخلق فوارق بين المواد العلمية و المواد الأدبية
v ت- استنتاجات (مقارنة مع بعض دول OCDE) :

إنّ أول ما نلاحظه من خلال هذه الدراسة الكمية هو التقارب بين الزمن المدرسي السنوي في تونس
وفي فرنسا
( انظر الجدول).


عدد الأيام الدراسية
عدد ساعات الدراسة في السنة
تونس
فرنسا
اليونان
ألمانيا
178
180
175
208
969
936
600
790

وإذا يُعتبر الزمن المدرسي الفرنسي الأكثر إرهاقا في أوروبا فإن تنظيم الزمن المدرسي في تونس لهو أكثر مشقة : أقل أيّام ( يومان) و أكثر ساعات ( + 30ساعات)



ث-نظام التقييم : جهد مهدور
مما يزيد في إرهاق التلميذ والأستاذ على السواء كثافة البرامج ونظام الأسابيع المغلقة الذي يزيد من تقلص الساعات الفعلية للدراسة.
يبقى الأستاذ على ذمّة العمل أثناء السنة الدراسية طيلة 35.5 أسبوع دون احتساب العطل المدرسية ولايدرّس منهم سوى 28.5 أسبوع هذا إذا لم نعتبر أن الأسابيع المفتوحة و أسابيع الإصلاح هدرٌ للوقت كما ذهب إلى ذلك وزير التربية، إذ أنّ التلميذ وهذا ما نلمسه منشغل تماما بالامتحانات والإعداد ولا يعير أي اهتمام للدروس.
وانطلاقا مما تقدم فإننا نعتبر بان النظام الحالي للتقويم مرهق للأستاذ وللتلميذ على السواء فهو من جهة هدر للوقت على حساب التعلم و من جهة أخرى يرسخ ثقافة التنافس و عقلية من هو الأحسن في مدرسة تعتبر فيها المعرفة و كأنها بضاعة

III الحلول و المقترحات
إن التخفيف من الساعات الدراسية و حملها الثقيل على التلميذ لا يتم بتمطيط السنة الدراسية بل بإعادة تنظيم الزمن المدرسي و ترشيده وفق إيقاع مريح و ناجع و بتطوير البرامج و المناهج التربوية
1-نظام التقييم و العطل
في انتظار الدراسات الضرورية للنظام التربوي التونسي بكل مكوناته نقترح اختيار إحدى الصيغ التالية التي يمكن أن تحد من قساوة الوضع الحالي.

الصيغة 1
تقوم هذه الصيغة على الحفاظ على النظام التقويمي الحالي مع إلغاء الفروض التأليفية (ليس لها من التأليف سوى الاسم) و تعويضها بفروض عادية مع تعديل طفيف في نظام العطل بحيث يكون هنالك:
عطلة الخريف:10 أيام (نوفمبر )
عطلة رأس السنة: 15 يوما (ديسمبر / جانفي )
عطلة الشتاء:10أيام (فيفري)
عطلة الربيع: 15يوما (مارس)
عدد أسابيع العمل / الدراسة :31 أسبوع
عدد أيام العمل /الدراسة : 186 يوما

فرنسا :180
اليونان و البرتغال : 175
ملحوظة : ربح 9 أسابيع و إضافة 10 أيام عطلة على قاعدة 2/7 أي أسبوعين عطلة بعد فترة دراسة من ستة إلى ثمانية أسابيع

الصيغة 2
تقوم هذه الصيغة على تغيير النظام الثلاثي بنظام سداسي مع إلغاء الفروض التأليفية و تعويضها بفروض عادية و التعديل في نظام العطل بحيث يمتد السداسي الأول من 15 سبتمبر إلى 15 جانفي و يكون السداسي الثاني من 1 فيفري إلى 4 جوان و تكون العطل :
عطلة الخريف:15 يوما (الأسابيع 2+3 نوفمبر )
عطلة الشتاء:15 يوما (الأسابيع 3+4 جانفي )
عطلة الربيع: 15يوما (الأسابيع 3+4 مارس )
عدد أسابيع العمل / الدراسة :32 أسبوع
عدد أيام العمل /الدراسة : 192 يوما

ملحوظة : ربح 9 أسابيع و إضافة 5 أيام عطلة على قاعدة 2/7

الصيغة 3
تقوم هذه الصيغة على الدمج بين المراقبة المستمرة و الامتحان في إطار النظام السداسي مع إجراء امتحان سنوي تأليفي في نهاية السنة على قاعدة :
السداسي الأول : ضارب 1
السداسي الثاني : ضارب 2 (1=مراقبة -1=امتحان )
و تكون العطل كالصيغة 2
عطلة نوفمبر :15 يوما (الأسابيع 2+3 نوفمبر )
عطلة الشتاء:15 يوما (الأسابيع 3+4 جانفي ) آخر جانفي
عطلة الربيع: 15يوما (الأسابيع 3+4 ) آخر مارس

عدد أسابيع العمل / الدراسة :31 أسبوعا
عدد أيام العمل / الدراسة : 186 يوما

ملحوظة : ربح 8 أسابيع و إضافة 10 أيام عطلة على قاعدة 2/7

2-البرامج والمناهج البيداغوجية
كل الصيغ لن تحقق مرودية حقيقية في نظرنا إلا بـــ :
* تبني مختلف الطرق البيداغوجية و تفعيلها في وضعيات بيداغوجية و تربوية مختلفة و ذلك:
أ-بإدخال نظام أقسام التدارك في كل المؤسسات التعليمية في مختلف المستويات لتأهيل التلاميذ للالتحاق بالأقسام العادية مع تكليف أساتذة بمتابعة هذه الأقسام و تمتيعهم بمنحة التأطير.
ب- بتوفير المجال الزماني و المكاني لتفعيل بيداغوجيا المشروع
ج-إيجاد أطر للمعوقين مهما كانت إعاقتهم قبل إدماجهم في المؤسسات التعليمية
*بايلاء الأهمية اللازمة للغات و المواد الإنسانية و الاجتماعية و ذلك بتخصيص غلاف زمني كاف لتمكين التلميذ من اكتساب التفكير النقدي والتحليلي و التأليفي .
*إذا كانت نية الوزارة تتجه نحو تدريس العلوم باللغة الأجنبية فإننا نشير إلى ضرورة اعتماد اللغة العربية كلغة تدريس ناقلة للعلوم و المعارف و تعميم ذلك على كل مراحل التعليم إذ أثبتت التجربة في كل البلدان المتقدمة صناعيا و تكنولوجيا مزايا تدريس العلوم بالاعتماد على اللغة الأم .
*توفير الظروف المهنية المريحة للمدرس نظرا لجسامة مهمته و العمل على تخفيف مشقة عمله و ذلك بتحقيق كافة مطالبه المتعلقة بهذا الجانب /الشأن .
*منحة مشقة مهنة التدريس .
*التخفيض من ساعات العمل حسب الأقدمية .
*إحداث ترقية ثالثة.